محمود طرشونة ( اعداد )

196

مائة ليلة وليلة

قال : فقام أبوه وجهزه وخرج الفتى مسافرا يقطع الأرض بالطول والعرض والرفع والخفض إلى أن وصل إلى بغداد ودخل المدينة ونزل في أحسن الفنادق حتى استراح من التعب ثم خرج يتحسّس الأخبار من موضع إلى موضع حتى وصل إلى سوق العطارين فسأل بعض الناس فقيل له إنّ صبيان القصر يشترون من هنا الكافور والطيب . ففتح الفتى حانوتا وجعل فيه عطرا كثيرا وجلس يبيع ويشتري وصار الناس يقصدونه ويقبلون [ أ - 190 ] عليه لطيب معاشرته ومسامحته . فسمع به فتيان القصر فصاروا يأتون إليه في كلّ يوم ويرخّص لهم في السلع ويهب لهم ما يريدون من غير ثمن حتّى تعرّف على كبيرهم . فكان يهدي له ما اشتهى من السلع وغيرها ويحلف له على الثمن . وكان يقول له : - يا فتى ، إن كان لك حاجة عندي أقضيها لك ولو كانت في قصر الملك « 12 » فقال له ذات يوم : - وقعت لي إليك حاجة وهي عندي كبيرة وعليك قليلة . فقال له : - ما حاجتك يا محمد ؟ فوصف له أمره . فقال له الصاحب « 13 » : - أنا أجمع بينك وبين الجارية . ويقي الفتى أياما ينتظره . فلما كان ذات يوم بات ليلته متفكّرا . فلما كان في الصباح أتاه الصاحب وقال له : - قم لتدخل على الجارية ، وعوّل على نفسك « 14 » .

--> - « يا أبت ، أريد السفر إلى الشام لعلّي أتسلى مما أنا فيه . فقال له : « . . . يا بني إن شئت فافعل . ب 2 : نمشي إلى بغداد . ح : أريد السفر . ( 12 ) ت : ولو كانت في قعر البحر . رواية أ : ناقصة . ( 13 ) ب 2 : فقال له الصقلّي . ( 14 ) أ : قم وعوّل على نفسك وعلى الدخول على الجارية . ت : شد روحك وقوّ نفسك . ح : قم لتدخل للجارية . ب 2 : قم وشد نفسك وقوّ حشاك .